United States
أختبر الهواتف الذكية منذ أكثر من سبع سنوات وأراقب تطورها عن كثب. تعاملت مع سلسلة نوت الكلاسيكية واختبرت طفرات أجهزة فولد وصولا إلى عائلة ألترا الحديثة. وضعت هاتف Galaxy S26 Ultra تحت اختبار مكثف لأسابيع طويلة لاستكشاف قدراته الحقيقية بعيدا عن ضجيج الإعلانات ولغة التسويق. الهاتف لا يقدم تصميما خارجيا جديدا ويبدو مألوفا جدا للوهلة الأولى، ولكن؛ التغييرات الهندسية والبرمجية تقبع تحت الغطاء المعدني وتظهر تأثيراتها المباشرة في الاستخدام اليومي المكثف.
على ماذا تحتوي العلبة؟ سامسونج تواصل التزامها الصارم بحماية البيئة لدرجة حمايتنا من الملحقات الأساسية.
العلبة النحيفة جدا تقدم لك تجربة فتح صندوق تنتهي في ثلاث ثوان معدودة لتجد أمامك الآتي:
الهاتف نفسه لحسن الحظ
كابل شحن يتيم من النوع C
دبوس معدني صغير لإخراج الشريحة
أوراق وكتيبات ضمان لن تفكر في قراءتها أبدًا
شاحن الـ 60 واط السريع والغطاء المغناطيسي غير المدمج في الهاتف يباعان بشكل منفصل لتكتمل التجربة الصديقة للبيئة بنجاح.
التصميم وجودة التصنيع تخلت سامسونج عن إطار التيتانيوم وعادت لاستخدام الألمنيوم في هيكل الهاتف. الهاتف أصبح أنحف وأخف وزنا بفوارق رقمية ضئيلة جدا حيث يبلغ وزنه 214 جراما وبسُمك 7.9 مليمتر.
هذه الأرقام لا تعكس التجربة الكاملة. المسكة الفعلية للهاتف أصبحت أكثر راحة واستقرارا في اليد بفضل الانحناءات الهندسية الطفيفة المضافة إلى الحواف المعدنية.
توزيع الوزن ممتاز ويمنع الشعور بالإرهاق عند استخدام الهاتف بيد واحدة لفترات طويلة.
بروز عدسات الكاميرا الخلفية ازداد قليلا وتغير تصميم الحلقات المعدنية المحيطة بها. الغطاء الزجاجي الفاصل بين العدسة والإطار المعدني أصبح أقل سماكة.
اختبارات السقوط المتعددة أثبتت صلابة الإطار المعدني الجديد وقدرته على تشتيت الصدمات بكفاءة لكنها كشفت في الوقت نفسه عن ضعف زجاج الكاميرات المبرز وسهولة تعرضه للكسر عند السقوط المباشر على الأسطح الصلبة.
غياب المغناطيس المدمج لدعم شواحن وإكسسوارات Qi2 يمثل نقطة ضعف واضحة ومخيبة للآمال. تبرير سامسونج بتعارض المجال المغناطيسي مع دقة قلم S-Pen غير مقنع تقنيا في عام 2026. المستخدم يضطر لشراء أغطية حماية خارجية ضخمة لتعويض هذا النقص والاستفادة من منظومة الإكسسوارات المغناطيسية التي أصبحت معيارا أساسيا في الهواتف الرائدة.
الخصوصية كمعيار جديد للشاشات يمتلك الهاتف شاشة مسطحة بحجم 6.9 بوصة من نوع AMOLED 2X. طبقة الحماية الزجاجية Gorilla Armor 2 تتفوق في كبح الانعكاسات الضوئية وتوفر رؤية واضحة ونقية جدا تحت أشعة الشمس المباشرة.
معدل التحديث المتكيف يضمن سلاسة تامة في التصفح واستجابة فورية للأوامر اللمسية السريعة في الألعاب التنافسية.
الترقية العتادية الأهم في هذا الهاتف هي شاشة الخصوصية Privacy Display. سامسونج دمجت تقنية ميكانيكية متقدمة تتحكم في تشتيت بكسلات الإضاءة لتعتيم الشاشة تماما لمن يجلس بجوارك أو يحاول استراق النظر. يمكنك تفعيل هذه الميزة طوال الوقت أو تخصيصها للعمل التلقائي الفوري عند فتح تطبيقات البنوك والمحادثات الحساسة.
ظهرت شكاوى فردية من بعض المستخدمين حول تسبب شاشة الخصوصية في إجهاد العين أو تقليل حدة النصوص. لم أواجه أي مشكلة من هذا النوع خلال فترة اختباري الطويلة. زوايا الرؤية والاستجابة اللمسية تعمل بكفاءة تامة وتجربة القراءة مريحة جدا في مختلف ظروف الإضاءة المحيطة. هذه الميزة مفيدة وعملية جدا لمن يستخدم وسائل النقل العامة بكثرة. الأداء والحرارة تحت الضغط يعمل الهاتف بمعالج Snapdragon 8 Elite Gen 5. الأرقام الرسمية تشير إلى زيادة في الأداء بنسبة 19 بالمائة للمعالجة المركزية و24 بالمائة للرسوميات.
في استخدامي اليومي، الاستجابة فورية والتطبيقات تفتح في أجزاء من الثانية. الهاتف يتفوق بوضوح على iPhone 17 Pro Max في اختبارات الأنوية المتعددة لكنه يتأخر قليلا في أداء النواة الواحدة.
وضعت الهاتف تحت اختبارات ضغط عنيفة لأرى كيف سيتعامل مع الحرارة. العودة لهيكل الألمنيوم واستخدام غرفة بخار ضخمة ساعد في تشتيت الحرارة بشكل جيد. لكن لاحظت مشكلة واضحة أثناء الضغط الشديد. الهاتف يعاني من اختناق حراري ويخفض أداءه بنسبة تصل إلى النصف تقريبًا ليحمي المكونات الداخلية. هذا التراجع ملحوظ وسيزعج من يلعب لساعات طويلة متواصلة.
النظام وعقول الذكاء الاصطناعي الثلاثة تجربتي مع النظام مختلفة تمامًا هذه المرة. الهاتف يمتلك ثلاثة عقول برمجية تعمل معًا. المساعد Gemini ينفذ المهام المركبة في الخلفية بدلًا مني. طلبت منه صوتيًا حجز رحلة أوبر أو طلب طعام؛ يفتح Gemini التطبيقات في الخلفية ويُتمم الخطوات في بيئة آمنة دون تدخل.
ونفذ الخطوات وحده دون تدخلي. العقل الثاني هو Perplexity. أستخدم عبارة Hey Plex لأحصل فورًا على إجابات دقيقة وتلخيص للمقالات الطويلة. المتصفح الرسمي سامسونج إنترنت يعتمد على هذه التقنية لتقديم إجابات مجمعة ومباشرة لتجاوز الروابط الزرقاء التقليدية
العقل الثالث هو Bixby. لقد تحول لنموذج لغوي محلي يعالج الأوامر داخل الهاتف بدون إنترنت ويتحكم في الإعدادات بسرعة فائقة.
ميزة Circle to search أصبحت أكثر ذكاءً وعملية. رسمت دائرة حول شخص يرتدي طقم ملابس كامل فقام النظام بتحليل المشهد وبحث عن القميص والحذاء دفعة واحدة.
كما يوفر النظام تجربة القياس الافتراضي (Virtual Try-On) لترى كيف ستبدو الملابس عليك بناء على صورك المخزنة قبل الشراء.
أداة Creative Studio أضافت لمسة ممتعة. رسمت شكلًا بسيطًا وحوله النظام لملصق واقعي يمكن استخدامه.
ميزة Audio Eraser أفادتني كثيرًا أثناء مشاهدة يوتيوب وتيك توك لأنها تعزل ضوضاء الخلفية وترفع صوت الكلام بوضوح.
النظام الاستباقي يقرأ يومك بفعالية كبيرة. أداة (Now Brief) تعرض تنبيهات لمواعيد رحلاتي والحجوزات في الوقت المناسب دون فتح التقويم.